آقا ضياء العراقي
94
منهاج الأصول
الامر بالجمع بين الضدين لأجل ذلك جوز الترتب جملة من الأساطين كالمحقق الثاني قدس سره وأيده سيد الأساطين الميرزا الشيرازي قدس سره وتبعه جملة من أساتذة العصر رضوان اللّه عليهم ولذا سمي هذا البحث بالترتب لما بين الامرين من الترتب الطولي إلّا انه يمكن ان يقال بصحة الامر بالمهم مع الامر بالأهم مع كونهما في عرض واحد من دون ان يكون بينهما ترتب طولي وان كان تسمية ذلك بالترتب مسامحة ، إذ غائلة استحالة الجمع بين الضدين ترتفع مع حفظ الرتبة بين الامرين بتقريب ان عصيان كل واحد منهما في رتبة امتثاله لكونه نقيضه والنقيضان في مرتبة واحدة ولا اشكال في تأخر امتثال كل امر عن نفس الامر لكونه من علل امتثاله وهكذا عصيانه فإذا كان العصيان كالامتثال له تأخر عن الامر تأخر المعلول عن علته فلا يكون للامر حينئذ اطلاق بالنسبة إلى مرتبة العصيان لا بالاطلاق اللحاظي لما عرفت ان الامر بالنسبة إلى مرحلة ايجاد المتعلق من قبيل المقتضي ولازمه ان يكون من طرف ايجاد المتعلق من قبيل تحصيل الحاصل ومن جهة تركه من قبيل طلب النقيضين ولا بنتيجة الاطلاق أو التقييد بان يكون الاطلاق أو التقييد يستفاد من جعل آخر يسمى بمتمم الجعل فان ذلك يستلزم في التقييد تحصيل الحاصل أو طلب الجمع بين النقيضين وفي الاطلاق يستلزم الجمع بين المحالين فينتج من ذلك ان الامر بالأهم ليس له نظر لظرف الامتثال والعصيان فلو تعلق الامر بالمهم في ذلك الظرف فلا يكون الامر بالأهم مطاردا له ولا يكون ذلك من طلب ما لا يطاق أو الجمع بين الضدين وان شئت توضيح ذلك فلاحظ المتزاحمين المتساويين فان العقل يحكم بالتخيير بينهما من دون ان يكون كل واحد منهما مقيدا بعصيان الآخر وتركه لما عرفت ان عصيان كل